ابن شعبة الحراني

374

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

وقال عليه السلام : المروة مروتان مروة الحضر ومروة السفر فأما مروة الحضر فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في التفقه . وأما مروة السفر فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط الله ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم . وقال عليه السلام : اعلم أن ضارب علي عليه السلام بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة . وقال سفيان : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يجوز أن يزكي الرجل نفسه ؟ قال : نعم إذا اضطر إليه ، أما سمعت قول يوسف : " اجعلني على على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ( 1 ) " وقول العبد الصالح : " أنا لكم ناصح أمين ( 2 ) " . وقال عليه السلام : أوحى الله إلى داود عليه السلام : يا داود تريد وأريد ، فإن اكتفيت بما أريد مما تريد كفيتك ما تريد . وأن أبيت إلا ما تريد أتعبتك فيما تريد وكان ما أريد . قال محمد بن قيس ( 3 ) سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين يلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال عليه السلام : بعهما ما يكنهما : الدرع والخفتان ( 4 ) والبيضة ونحو ذلك ، وقال عليه السلام : أربع لا تجزي في أربع الخيانة والغلول والسرقة والربا لا تجزي في حج . ولا عمرة . ولا جهاد . ولا صدقة . وقال عليه السلام : إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي الايمان إلا أهل صفوته من خلقه .

--> ( 1 ) سورة يوسف آية 55 . والظاهر أن سفيان هو سفيان الثوري المعروف الذي تقدم آنفا . ( 2 ) سورة الأعراف آية 66 . ( 3 ) محمد بن قيس من أصحاب الصادق عليه السلام مشترك بين محمد بن قيس البجلي الثقة صاحب كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ومحمد بن قيس الأسدي من فقهاء الصادقين عليهما السلام واعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام - وهم أصحاب الأصول المدونة والمصنفات المشهورة - ومحمد بن قيس أبى نصر الأسدي الكوفي وجه من وجوه العرب بالكوفة وكان خصيصا بعمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن عبد الملك وكان أحدهما أنفذه إلى بلد الروم في فداء المسلمين وله أيضا كتاب . ( 4 ) الخفتان - بالفتح - : ضرب من الثياب .